المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مُّجٍّلَّةْ عَّشّْآقِّ اٍّلَّحّْسًّيٌّنِّ


ترانيم محمديه
10-05-2014, 03:30 AM
http://www.s66b.com/up3/uploads/1412464312224.gif

http://www.s66b.com/up3/uploads/1412465937261.gif

السلام عليك يا أبا عبد الله, السلام عليك يا ابن رسول الله، السلام عليك يا
ابن أمير المؤمنين، السلام عليك يا ابن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين،
السلام عليك يا أبا الأئمة الهادين المهديين، السلام عليك يا صريع الدمعة
الساكبة، السلام عليك يا صاحب المصيبة الراتبة، السلام عليك وعلى جدك وأبيك،
السلام عليك وعلى أمك وأخيك، السلام عليك وعلى الأئمة من ذريتك وبنيك، أشهد لقد
طيب الله بك التراب، وأوضح بك الكتاب، وجعلك وأخاك وجدك واباك وامك و بنيك عبرة
لأولي الألباب، يا بن الميامين الأطياب التالين الكتاب، وجهت سلامي إليك صلوات
الله وسلامه عليك، وجعل أفئدة من الناس تهوي إليك، ما خاب من تمسك بك والتجأ
إليك.
*صلى الله عليك وعلى أخيك أبي الفضل العباس،وعلى اختك ام المصائب زينب وعلى
ولديك العليين الشهيدين وعلى ابن اخيك القاسم وعلى ابن عمك وسفيرك مسلم ابن
عقيل وعلى المستشهدين بين يديك جميعاً ورحمة الله وبركاته









WIDTH=0 HEIGHT=0

ترانيم محمديه
10-05-2014, 03:53 AM
http://www.s66b.com/up3/uploads/14124643124310.gif



http://www.s66b.com/up3/uploads/1412464312357.gif
كان الرّسول(صلّى الله عليه وآله وسلم) يؤكّد على محبّته وحنانه للإمام الحسين(عليه السلام) في مناسبات عديدة، منذ ولادته في السّنة الرّابعة للهجرة، حتّى يوم وفاته(صلّى الله عليه وآله وسلم)، الّتي تمتد ستّة سنوات وعدّة أشهر، ويعرّف النّاس بمقام الإمام الثّالث وسموّه.
يقول سلمان الفارسي: «كان الحسين على فخذ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم) وهو يقبّله ويقول: أنت السّيد وإبن السّيد أبو السّادة، أنت الامام وابن الإمام أبو الأئمّة، أنت الحجّة أبو الحجج، تسعة من صُلبك وتاسعهم قائمهم»
عن أنس بن مالك، قال: سئل النّبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلم) أيّ أهل بيتك أحبّ إليك قال: الحسن والحسين(عليهما السلام)، وكان يقول لفاطمة: أدعي لي إبنيَّ، فيشّمهما ويضمّهما إليه.
عن أبي هريرة: قال خرج علينا رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلم) ومعه الحسن والحسين هذا على عاتقه وهذا على عاتقه، وهو يلثم هذا مرّة ، وهذا مرّة، حتى انتهى إلينا، فقال: من أحبّهما فقد أحبّني، ومن أبغضهما فقد أبغضني
وعن مدى العلاقة المعنويّة الملكوتيّة بين النبيّ والحسين، بما تملكه من سموّ وإنشداد وتعبير، يمكن التعرّف عليها بهذه الجملة الموجزة المعبّرة الّتي نطق بها الرّسول(صلّى الله عليه وآله وسلم): « حسين منّي وأنا من حسين »


http://www.s66b.com/up3/uploads/1412464312388.gif
أمضى الحسين (عليه السلام) ستّة أعوام من عمره مع النّبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلم) وحين ودّع الرّسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) هذه الحياة، عاش مع أبيه ثلاثين عاماً، ذلك الأب الّذي لم يحكم إلاّ بالعدل والأنصاف، ولم يعش إلاّ بالطّهارة والعبوديّة، ولم ير إلاّ الله، ولم يطلب، ولم يشهد إلاّ الله، ذلك الأب الّذي لم توفّر له الظّروف الصّعبة القاسية الّتي عاشها خلال خلافته الهدؤ والاستقرار، كما آذوه حين إغتصاب خلافته.
والإمام الحسين (عليه السلام) خلال هذه المدّة الطّويلة الصّعبة، كان مطيعاً بقلبه وروحه، لأوامر أبيه وتوجيهاته، وفي السّنوات الّتي تولّى بها الإمام عليّ (عليه السلام) الخلافة الظاهريّة الصوريّة، كان الحسين (عليه السلام) جنديّاً مقاتلاً فدائيّاً كأخيه، وبذل أقصى جهوده في سبيل تحقيق الأهداف الإسلامية، وساهم في معارك الجمل وصفّين والنّهروان.
وبذلك كان مدافعاً عن أبيه أمير المؤمنين(عليه السلام)، وكان أحياناً، يندّد أمام الرّأي العام بمغتصبي الخلافة.
وأبان خلافة عمر، دخل آلاما الحسين (عليه السلام) يوماً المسجد، فرأى الخليفة الثّاني على منبر الرّسول(صلّى الله عليه وآله وسلم) يخطب، وبلا تردّد، إرتقى الإمام الحسين (عليه السلام) المنبر، وهتف: «إنزل عن منبر أبي...»

http://www.s66b.com/up3/uploads/1412464312183.gif
بعد شهادة الإمام عليّ (عليه السلام) إنتقلت إمامة الشيعة للإمام الحسن (عليه السلام) ، إتّباعاً لأمر النّبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلم) ووصيّة أمير المؤمنين (عليه السلام)، ووجب على جميع النّاس الاستجابة لتوجيهات الإمام الحسن (عليه السلام) وإرشاداته، وكان الإمام الحسين (عليه السلام) الّذي نشأ في أحضان الوحي المحمّدي، والولاية العلويّة، مشاركاً لأخيه ومعيناً.
وحين أرغم الإمام الحسن (عليه السلام) على الصّلح مع معاوية، حفاظاً على مصالح الإسلام العليا، والامّة الإسلامية، وتحمل كلّ المتاعب والتّحدّيات، في هذا السّبيل، كان الإمام الحسين (عليه السلام) شريكاً لاخيه في أوجاعه ومحنه، ولانّه كان يعلم بأنّ هذا الصّلح في صالح الاسلام والمسلمين، لذلك لم يعترض على أخيه، وحتى أنّه في يوم من الايّام، تحدّث معاوية بكلام بذي عن الإمام الحسن وأبيه (عليهما السلام)، وكان الإمام الحسن والحسين (عليهما السلام) حاضرين في المجلس فلما اندفع الإمام الحسين (عليه السلام) للردّ على معاوية، دعاه الإمام الحسن (عليه السلام) إلى الصّمت والهدوء، فاستجاب الإمام الحسين (عليه السلام) لطلب أخيه، وجلس، وبعد ذلك، تصدّى الإمام الحسن (عليه السلام) نفسه للرّدّ على معاوية، وأسكته ببيان بليغ قويّ

http://www.s66b.com/up3/uploads/1412464312295.gif
حينما فارق الإمام الحسن (عليه السلام) الحياة إنتقلت إمامة الشيعة، لأخيه الإمام الحسين (عليه السلام)، إتّباعاً لنصّ النّبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلم) ووصيّة أمير المؤمنين (عليه السلام)، وعيّن من قبل الله، قائداً وإماماً للامّة.
ورأى الإمام الحسين (عليه السلام) معاوية، مستولياً على زمام الخلافة الإسلامية، معتمداً في ذلك على القوّة الكامنة في الإسلام، وهو يبذل أقصى جهوده الجهنّميّة، وبشتّى الأساليب العدوانيّة، في هدم أُسس الامّة الإسلامية، والتّعاليم الإلهية، وكانت هذه الدّولة الهدّامة الجوفاء تغيض الإمام الحسين (عليه السلام)، وتؤلمه بشدّة، ولكن لم يتمكّن من مواجهتها بالقوّة، وتحشيد القوى، لضربها، وعزل معاوية عن مسند الخلافة الإسلامية، كما عاش أخوه الإمام الحسن (عليه السلام) ظروفاً مشابهة لما يعيشه.
كان الإمام الحسين (عليه السلام) على علم، بأنّه لو أظهر نواياه وطموحاته ، وعمل على تجميع القوى وتحشيدها، والسّعي في خرب الدّولة الأموية، فإنّه سوف يقتل، قبل القيام بأيّة إنتفاضة أو تحرّك فاعل، لذلك إضطرّ للسّكوت والصّبر على مضيض، متألّماً من واقعه الموجع، وأنه لو تحرّك سوف يقتل ، دون أن يؤدّي قتله إلى أيّة نتيجة فاعلة، ومن هنا عاش كما عاش أخوه خلال حياة معاوية، ولم يرفع لواء المعارضة الواسعة الشديدة بوجه حكم معاوية، سوى بعض الاعتراضات التي كان يوجهها لبيئة معاوية الفاسدة، وأعماله وممارساته المنحرفة، ويبعث الامل بين الجماهير في مستقبل قريب، وأنّه سيقوم بعمل مثمر فاعل، وخلال المدّة الّتي كان معاوية يطالب فيها النّاس بالبيعة ليزيد، كان الإمام الحسين (عليه السلام) يقف موقف المعارضة الصّارمة، ولم يستسلم لبيعة يزيد أبداً، ورفض ولاية عهده، وأحياناً كان يوجّه لمعاوية خطاباً شديد اللّهجة ، أو يبعث إليه رسالة ثائرة.
ولم يصرّ معاوية على مطالبته بالبيعة ليزيد، وبقي الإمام الحسين (عليه السلام) كذلك، إلى أن مات معاوية.

http://www.s66b.com/up3/uploads/1412464312316.gif
بعد أن تولّى يزيد الحكومة الإسلاميّة، ونصب نفسه أميراً للمؤمنين، ولأجل أن يثبّت دعائم سلطته الجائرة الباطلة، صمّم على أن يرسل بياناً للشّخصيّات الإسلاميّة المعروفة، يدعوهم فيه إلى مبايعته، ولأجل ذلك، كتب كتاباً إلى عامله في المدينة، أكّد فيه على أخذ البيعة من الحسين (عليه السلام)، وإذا رفض فعليه ان يقتله، وقد بلّغ العامل هذا النّداء الى الإمام الحسين (عليه السلام) وطالبه بالجواب، فقال الإمام الحسين (عليه السلام): « إنّا لله وإنّا إليه راجعون، وعلى الإسلام السّلام ، إذا بُليت الأمّة براع مثل يزيد »(1).
فإذا ابتلت الأمّة بحاكم كيزيد، وهو شارب الخمر، ولاعب القمار، والمنحرف الفاجر، الّذي لم يلتزم بالإسلام حتى بالظّاهر، فعلى الإسلام السّلام، وذلك لانّ أمثال هؤلاء الحكّام، الّذين يحكمون بإسم الإسلام وبقوّة الإسلام سوف يبيدون كيان الإسلام.
وحين رفض الإمام الحسين (عليه السلام) الاعتراف بشرعيّة حكومة يزيد علم بأنّ بقاءه في المدينة سيؤدّي إلى قتله، ولذلك خرج ليلاً بأمر من الله تعالى سرّاً إلى مكّة، وحين وصل مكّة شاع خبر وصوله ورفضه للبيعة، بين النّاس في مكّة والمدينة ، حتى وصلت أصداؤها للكوفة، وقد دعا الكوفيّون الإمام الحسين(عليه السلام) التّحرّك إليهم ليمسك بزمام أمورهم، ومن هنا بعث الإمام (عليه السلام) إبن عمّه مسلم بن عقيل (عليه السلام) إلى الكوفة ليطّلع عن كثب على التّحرك والوعي الاجتماعي في الكوفة ثمّ يكتب للإمام (عليه السلام) في ذلك.
ووصل مسلم الكوفة، وإستقبل بحفاوه منقطعة النّظير وبايعه الالاف كنائب للإمام(عليه السلام)، وكتب مسلم للإمام الحسين(عليه السلام) في هذا الاستقبال الجماهيريّ، وألزمه بالتَّحرك السّريع.
ومع أنّ الإمام الحسين(عليه السلام) كان يعرف أهل الكوفة جيّداً، ويتذكّر خياناتهم وإنحرافاتهم خلال خلافة أبيه وأخيه، ويعلم بأنّه لا يمكنه الاعتماد على وعودهم وعهودهم، ومبايعتهم لمسلم، ولكنّه صمّم على التّحرك للكوفة، من أجل إلقاء الحجّة وتنفيذاً لأمر الله.
ولذلك عزم على الذّهاب إلى الكوفة في الثّامن من ذي الحجّة ، أي في ذلك اليوم الّذي يعزم فيه الحجيج الذّهاب إلى منى(2)، وكل من لم يصل مكّة بعد، كان يسرع الخطى من أجل الوصول إليها، ولكن الإمام (عليه السلام) بقي في مكّة، وفي مثل ذلك اليوم خرج مع أهل بيته وأصحابه من مكّة متّجهاً إلى العراق، وبعمله هذا كما عمل بوظيفته الدينية، كذلك أراد أن يطّلع كلّ المسلمين في العالم بأنّه لم يعترف بشرعيّة يزيد ولم يبايعه، بل إنّه ثائر ضدّه.
وحين بلغ يزيد نبأ مسلم(عليه السلام) ووصوله إلى الكوفة، ومبايعة الكوفيّين له بعث إبن زياد إلى الكوفة وهو من أقذر أتباع يزيد ، ومن أبشع أنصار الدّولة الأمويّة وأكثرهم إجراماً.
وقد إستغلّ إبن زياد خوف الكوفيّين، وضعف إيمانهم ونفاقهم، واستفاد من هذه الطّبيعة المنهارة المنحرفة في تنفيذ مآربه ومخطّطاته، ففرّقهم عن مسلم بالإرهاب والرّعب ، وهكذا بقي مسلم وحده يقاتل جلاوزة بني زياد، واستشهد أخيراً، بعد قتال شجاع مثير، سلام الله عليه.
وأخذ إبن زياد يحرّض مجتمع الكوفة الخائن المنافق المنحرف ضدّ الإمام الحسين (عليه السلام) حتّى وصل الأمر أن تعبّأ لقتال الإمام الحسين (عليه السلام) بعض الّذين كتبوا إليه يطالبونه بالمجيء إلى الكوفة، وهكذا ضلّوا منتظرين ليأتي الإمام الحسين(عليه السلام) ويقتلوه.
والإمام الحسين (عليه السلام) من اللّيلة التي خرج فيها من المدينة وخلال مدة إقامته في مكّة ومسيره من مكّة إلى كربلاء حتّى يوم إستشهاده، كان يؤكّد على هذه الحقيقة بإيماء وصراحة: بأنّ هدفه من التّحرّك هو إسقاط القناع المزيف عن دولة يزيد المعادية للدّين، وليس له هدف إلاّ إقامة الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، ومواجهة الظّلم والجور، وليس إلاّ الحفاظ على القرآن الكريم، وإحياء الدّين المحمّديّ.
وهذه هي المهمّة الّتي وضعها الله تعالى على عاتقه، حتّى لو أدّى ذلك إلى قتله وقتل أصحابه وأبنائه وأسر أهل بيته.
وقد أكّد الرّسول الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) والحسن بن عليّ(عليه السلام) مراراً على شهادة الإمام الحسين (عليه السلام) ولهج النّبيّ باستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) حين ولادته(3)، وكان الإمام الحسين (عليه السلام) نفسه يعلم بعلم الإمامة بأنّ الشّهادة هي مصير هذه الرّحلة، ولكن الإمام الحسين (عليه السلام) لم يكن من أولئك الّذين يبخلون بأنفسهم في سبيل الله وإطاعة أمر السّماء، أو كان يخشى في ذلك من أسر أهل بيته ، إنّه كان يرى البلاء كرامة والشّهادة سعادة، سلام الله الدّائم عليه.
وشهادة الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء كانت من الأحاديث الشائعة في الأمّة الإسلامية، حيث كانوا يتداولونها فيما بينهم ، لذلك كان عامّة النّاس على علم بنهاية هذه الرّحلة، لأنّهم سمعوها من قريب أو بعيد من رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام) والإمام الحسن(عليه السلام) وكبار صدر الإسلام.
ومن هنا كان تحرّك الإمام الحسين(عليه السلام)، بالرّغم من تلك التّحدّيات والمصاعب، قد ضاعف من احتمال شهادته في أذهان الجماهير، وخاصّة أنّه كان يردّد دائماً خلال مسيره « مَنْ كانَ باذِلاً فينا مُهْجَتَهُ وَمُوَطِّناً على لِقاءِ اللهِ نَفْسَهُ فَلْيَرْحلْ مَعَنا »(4).
ولذلك خطر في أذهان البعض من محبيّه، أن يصرفه عن المسير والتّحرّك.
وقد غفل هذا البعض، أنّ ابن عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) إمام وخليفة النّبيّ، وهو عالم بوظيفته أكثر من غيره ولن يتوانى أبداً عن المهمّة الّتي عهد بها الله إليه.
أجل... إنّ الإمام الحسين(عليه السلام) واصل مسيره وتحرّكه، بالرّغم من كلّ هذه النّظريّات والآراء الّتي تدور حوله، ولم يضعف إصراره أبداً .
وهكذا... ذهب واحتضن الشّهادة، ليس وحده بل مع أصحابه وأبنائه، وكلّ واحد منهم كان كوكباً لامعاً مضيئاً في سماء الإسلام ; ذهبوا كلّهم وقتلوا واستشهدوا وعانقوا بدمائهم الطّاهرة رمال كربلاء الملتهبه، لتعلم الامّة الإسلامية بأنّ يزيد (وريث العائلة الأمويّة القذرة) ليس خليفة لرسول الله، وأنّ الإسلام في أساسه ليس يزيد، ويزيد لا يمثّل الإسلام.
حقّاً... هل فكّرتم، أنّه لو لم تحدث شهادة الإمام الحسين(عليه السلام) المفجعة والمثيرة، والباعثة على الثّورة والتّحرّك، ويبقى النّاس معتقدين بأنّ يزيد خليفة النّبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلم)، ولكن بين حين وآخر، كانت تطرق أسماعهم حكايات بلاط يزيد والأعمال العابثة المنحرفة، والشّائنة ليزيد وعمّاله، فإنّ مثل ذلك كان يدفعهم إلى النّفور والاستياء من الإسلام نفسه، فإنّ مثل هذا الإسلام الّذي يمثّل يزيد خليفه لنبيّه، ممّا يستوجب حقّاً مثل هذا النفّرة والاستياء منه.
وأسر أيضاً أهل بيته الأطهار لتصل الرّسالة الاخيرة لهذه الشّهادة إلى أسماع النّاس، وقد سمعنا وقرأنا أنّ هؤلاء الأسرى في كلّ مكان في المدن والأسواق والمساجد وفي البلاط المتعفّن لابن زياد ويزيد كانوا يهتفون ويردّدون بأعلى صوت ويخطبون ليسقطوا القناع النّاعم المزيف، عن الوجه البغيض المجرم لجلاوزة بني أميّة ، وقد أثبت هؤلاء الأسرى للجميع بأنّ يزيد اللاّعب بالكلاب والشّارب للخمر لا يصلح أبداً للخلافة الإسلاميّة، وأنّ هذا المسند الّذي نصب نفسه عليه ليس مكانه، لقد أكملت خطاباتهم ونداءاتهم رسالة الشّهادة الحسينيّة، فجّروا زلزالاً في القلوب ، ليبقى إسم يزيد وإلى الأبد مثالاً لكلّ قذارة ورذيلة ودنائة، وبذلك تحطّمت كلّ أحلامه الذهبيّة ومطامعه الشّيطانيّة، أجل، لابدّ من رؤية عميقة ليمكن لنا التّوصل لكلّ جوانب هذه الشّهادة العظيمة الفاعلة وأبعادها.
ومنذ بداية إستشهاده وحتّى يومنا هذا، يحيى هذه الذّكرى المقدّسة، كلّ محبيّه ومواليه وشيعته وكلّ أولئك الّذين يقدّرون كرامة الإنسان وعظمته وشموخه، ففي كلّ عام يحيون بإرتدائهم الثّياب السّوداء ذكراه السّنوية، ذكرى تخضّبه بالدّماء، ذكرى ثورته وشهادته، ويعبّرون عن إخلاصهم ببكائهم على المصائب والمآسي الاليمة الّتي تعرّض لها، وكان أئمّتنا المعصومون(عليهم السلام): بنظرهم البعيد ورؤيتهم الوسيعة يؤلون أهميّة خاصّة لواقعة كربلاء وإحيائها، بالإضافة إلى توجّههم وذهابهم لزيارة حرمه الشّريف، وإقامة مآتم العزاء، وهناك أحاديث كثيرة منقولة عنهم في فضيلة إقامة المآتم، والحزن على الإمام الحسين(عليه السلام).
عن أبي عمارة المنشد عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال لي: يا أبا عمارة أنشدني للعبدي في الحسين(عليه السلام)، قال: فأنشدته فبكى ثمّ أنشدته فبكى ثمّ أنشدته فبكى ثمّ أنشدته فبكى، قال: فوالله ما زلت أنشده ويبكي حتّى سمعت البكاء من الدّار، ثمّ ذكر له الإمام(عليه السلام) الثّواب والأجر لمن أنشد الشّعر في الحسين(عليه السلام) (5).
وعن الإمام الصّادق(عليه السلام): « أنّ البكاء والجزع مكروه للعبد في كلّ ما جزع ما خلا البكاء والجزع على الحسين بن عليّ (عليهما السلام)، فإنّه فيه مأجور »(6).
وقال الإمام الباقر(عليه السلام) لمحمّد بن مسلم: « مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين(عليه السلام) فإن إتيانه مفترض على كلّ مؤمن يقرّ للحسين(عليه السلام) بالإمامة من الله عزّوجلّ »(7).
يقول الإمام الصّادق(عليه السلام): « إنّ زيارة الحسين(عليه السلام) أفضل ما يكون من الأعمال »(8).
وذلك، لانّ هذه الزّيارة، في الواقع، مدرسة كبيرة، تعلّم البشريّة ، دروس الإيمان والعمل الصّالح، لتحلّق الرّوح إلى ملكوت الفضائل والتّضحيات.
وإقامة المآتم، والبكاء على مصائب الإمام الحسين(عليه السلام)، والتّشرف لزيارة ضريحه الشّريف، وتمثّل تاريخ كربلاء الثّائر العظيم، وتجسيده وإستعراضه، وإن كان لهذه الممارسات، قيمها ومعاييرها السّامية، ولكن علينا أن نعلم، بأنّه يجب أن لا نكتفي بهذه الزّيارات والدّموع والأحزان، بل إنّ كلّ هذه المظاهر تستهدف أن تذكّرنا بفلسفة الالتزام بالدّين والتّضحية والدّفاع عن التعاليم السّماويّة، وليس لها هدف إلاّ هذا ; ونحن نحتاج وبإلحاح لتلك العطاءات الحسينيّة، أن تعلّمنا الإنسانيّة، وإفراغ القلب من كلّ شيء غير الله، وإلاّ فإنّنا لو اقتصرنا على المظاهر فحسب، فسوف ينسى الهدف الحسينيّ المقدّس.

http://www.s66b.com/up3/uploads/1412464312419.gif
إذا القينا نظرة عابرة على (56) عاماً من الحياة المستسلمة لرّضا الله الدّاعية له تعالى، الّتي عاشها الإمام الحسين(عليه السلام)، لرأيناها حافلة بالنّزاهة والعبوديّة ونشر الرّسالة المحمّديّة والمفاهيم العميقة، الّتي يعجز الفكر عن التوصّل إلى كنهها.

http://www.s66b.com/up3/uploads/1412466422252.gif
كان متعلّقاً بشدّة بالصّلاة، والمناجاة مع الله، وقراءة القرآن الكريم، والدّعاء والاستغفار، وربّما صلّى في اليوم الواحد مئات الرّكعات(1)، وحتّى في الليلة الاخيرة من حياته لم يترك الدّعاء والمناجاة، وقد ذكر، أنّه طلب من أعدائه أن يمهلوه ليمكنه أن يخلو مع ربّه، ويتضرّع إليه، وقال(عليه السلام): « لعلّنا نصلّي لربّنا الليلة وندعوه، ونستغفره فهو يعلم أنّي قد كنت أحبّ الصّلاة له وتلاوة كتابه وكثرة الدّعاء والاستغفار »(2).
وقد حجّ عدّة مرّات ماشياً إلى بيت الله الحرام، وأدّى مناسك حجّه كذلك(3)، وروى بشر وبشير إبنا غالب، قالا: كنّا مع الحسين بن علي(عليه السلام) عشيّة عرفة، فخرج(عليه السلام) من فسطاطه، متذلّلاً خاشعاً، فجعل يمشي هوناً هوناً، حتى وقف هو وجماعة من أهل بيته وولده ومواليه في ميسرة الجبل، مستقبل البيت، ثمّ رفع يديه تلقاء وجهه، كإستطعام المسكين ، ثمّ قال:
« اَلْحَمْدُ للهِِ الَّذي لَيْسَ لِقَضائِه دافِعٌ، وَلا لِعَطائِه مانِعٌ، وَلا كَصُنْعِه صُنْعُ صانِع، وَهُوَ الْجَوادُ الْواسِعُ، فَطَرَ اَجْناسَ البَدائِع، وَأتقنَ بِحِكْمَتِه الصَّنائِعَ، لا تَخْفى عَلَيْهِ الطَّلائِعُ، وَلا تَضيعُ عِنْدَهُ الْوَدائِعُ جازي كُلِّ صانِع ورَايشُ كُلِّ قانِع، وَراحِمُ كُلِّ ضارع ومُنْزِلُ الْمَنافِعِ وَالْكِتابِ الْجامِعِ بِالنُّور السّاطِعِ وَهُوَ لِلدَّعَواتِ سامِعٌ وَلِلْكُرْباتِ دافِعٌ وَللِدَّرَجاتِ رافِعٌ وَللْجَبابِرَةِ قامِعٌ فَلا إلهَ غَيْرُهُ وَلا شَيْء يَعْدِ لُهُ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّميعُ الْبَصيرُ اللَّطيفُ(4) الْخَبيرُ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْء قَديرٌ.
أللّهُمَّ إنّي أَرْغَبُ إلَيْكَ، وَأَشْهَدُ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ، مُقِّراً بأنَّكَ رَبّي وَإلَيْكَ مَرَدّي، إبْتَدَأتَنِي بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ أَنْ أَكُونَ شَيْئاً مَذْكُوراً، خَلَقْتَني مِنَ التُّرابِ، ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي الأَصْلابَ، امِناً لِرَيْبِ المنَونِ، وَاخْتِلاف الدّهور والسِّنينَ، . . . ثُمَّ أَخْرَجَتَني لِلَّذي سَبَقَ لي مِنَ الْهُدى اِلى الدُّنْيا تامّاً سَوِيّاً وَحَفِظْتَنِي في الْمَهْدِ طِفْلاً صَبِيّاً، وَرَزَقْتَنِي مِنَ الْغِذَاءِ لَبَناً مَرِيّاً ، وَعَطَفْتَ عَلَيَّ قُلُوبَ الْحَواضِنِ، وَكَفَّلْتَنيِ الأَْمَّهاتِ الرَّواحِم، وَكَلأَتَنِي مِنْ طَوارِقِ الْجانِّ، وَسَلَّمَتَني مِنَ الزِّيادَةِ وَالنُّقْصانِ، فَتَعالَيْتَ يا رَحيِمُ يا رَحْمانُ، حَتّى إذَا اسْتَهْلَلتُ ناطِقاً بِالْكَلامِ، اَتْمَمْتَ عَلَيَّ سَوابِغَ الإِْنْعامِ، وَرَبَّيتَني زايدِاً في كُلِّ عام، حَتّى إذا اكْتَمَلَتْ فِطْرَتي، وَاعْتَدَلَتْ مِرَّتي، أَوْجَبْتَ عَلَيّ حُجَّتَكَ، بِأَنْ أَلْهَمْتَني مَعْرِفَتَكَ، وَرَوَّعْتَني بِعَجائِبِ حِكْمَتِكَ، وَأيقَظْتَني لِما ذَرَأْتَ في سَمائِكَ وَأَرضِكَ، مِن بَدائِعِ خَلْقِكَ، وَنَبَّهْتَني لِشُكْرِكَ وَذِكْرِكَ، وَأوْجَبْتَ عَلَيّ طاعَتَكَ وَعِبادَتَكَ، وَفَهَّمْتَني ما جاءَتْ بِهِ رُسُلُكَ، وَيَسَّرتَ لي تَقَبُّلَ مَرْضاتِكَ، وَمَنْنْتَ عَلَيَّ في جَميعِ ذلِكَ بِعَوْنِكَ وَلُطْفِكَ.
ثُمّ إذْ خَلَقْتَني مِنْ خَيْرِ الثَّرى، لَمْ تَرْضَ لي يا إِلهي نِعْمَةً دُونَ اُخْرى، وَرَزَقْتَني مِن أنواعِ الْمَعاشِ وَصُنُوفِ الرِّياشِ.
حَتّى إذا أتْمَمْتَ عَلَيّ جَميِعَ النِّعَمِ، وَصَرَفْتَ عَنّي كُلَّ النِّقم، لَمْ يَمْنَعُكَ جَهْلي وَجُرأتي عَلَيْكَ، أنْ دَلَلْتَني إِلى ما يُقَرِّبُني إلَيْكَ، وَوَفقتَنِي لِما يُزْلِفُنِي لَدَيْكَ....
فَأَيَّ نِعَمِكَ يا إلهي اُحْصي عَدَداً وذِكْراً، أَمْ أيَّ عَطاياكَ أقُومُ بِها شُكْراً، وَهيَ يا رَبِّ أكْثَرُ مِنْ أنْ يُحْصِيَهَا العادُّونَ، أو يَبْلُغَ عِلْماً بِها الحافِظُونَ، ثُمَّ ما صَرَفْتَ وَدَرَأتَ عَنِيّ اللّهُمَّ مِنَ الضُّرِّ وَالضَّرّاءِ أكْثَرُ مِمّا ظَهَرَ لي مِنَ الْعافيَةِ وَالسَّرّاءِ.
« وَأنّا أشهدُ يا إلهي بِحَقيقَةِ إيماني وَ... أن لوْ حاوَلتُ وَاجْتَهَدْتُ مَدى الإعْصارِ وَالأَحْقابِ لَوْ عُمّرِتُها أنْ اُؤَدِّي شُكْرَ واحِدَة مِنْ أنْعُمِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ذلِكَ إلاّ بِمَنِّكَ الْمُوجِبِ عَلَيَّ بِهِ شُكْرُكَ أبَداً جَديداً وثناءً طارِفاً عَتيداً....
اَللّهُمَّ اجْعَلْني أَخْشاكَ كَأنّي أَراكَ، وَأَسْعِدْني بِتَقْواكَ، وَلا تُشْقِني بِمَعْصِيَتِكَ....
أللَّهُمَ إجْعَلُ غِنايَ في نَفْسي، وَاليَقِيْنَ في قَلْبي، وَالإخْلاصَ في عَمَلي ، وَالنُّورَ في بَصَري، وَالْبَصِيْرَةَ في دِيني، وَمَتِّعْني بِجَوارِحي... .
وَإنْ أعُدَ نِعَمَكَ وَمِنَنَكَ وكَرائِمَ مِنَحِكَ لا أُحْصيها يا مَولاي.
أنْتَ الّذي مَنَنْـتَ.
أنْتَ الّذي أنْعَمْـتَ.
أنْتَ الّذي أحْسَنْـتَ.
أنْتَ الّذي أجْمَلْـتَ.
أنْتَ الّذي أفْضَلْـتَ.
أنْتَ الّذي أكْمَلْـتَ.
أنْتَ الّذي رَزَقْـتَ.
أنْتَ الّذي وَفّقْـتَ.
أنْتَ الّذي أعْطَيْـتَ.
أنْتَ الّذي أغْنَيْـتَ.
أنْتَ الّذي أقْنَيْـتَ.
أنْتَ الّذي آوَيْـتَ.
أنْتَ الّذي كَفَيْـتَ.
أنْتَ الّذي هَدَيْـتَ.
أنْتَ الّذي عَصَمْـتَ.
أنْتَ الّذي سَتَـرْتَ.
أنْتَ الّذي غَفَـرْتَ.
أنْتَ الّذي أقَلْـتَ.
أنْتَ الّذي مَكّنْـتَ.
أنْتَ الّذي أَعْزَزْتَ.
أنْتَ الّذي أعَنْـتَ.
أنْتَ الّذي عَضَدْتَ.
أنْتَ الّذي أيَّـدْتَ.
أنْتَ الّذي نَصَـرْتَ.
أنْتَ الّذي شَفَيْـتَ.
أنْتَ الّذي عافَيْـتَ.
أنْتَ الّذي أكْرَمْـتَ.
تَبارَكْتَ رَبّي وَتَعالَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ دائِماً ولكَ الشُّكرَ واصِباً، ثُمَّ أنا يا إلهي الْمُعْتَرِفُ بِذُنُوبي فَاغْفِرْها لي… [إلى آخر الدّعاء] »(5)..
وقد أثّر دعاء الإمام الحسين(عليه السلام) تأثيراً قويّاً بين النّاس في ذلك اليوم، وشدّهم بالله، بحيث ضجّوا بالبكاء والنّحيب، وأخذوا يردّدون الدّعاء مع إمامهم.
وذكر إبن الأثير في كتابه أسد الغابة «كان الحسين رضي الله عنه، فاضلاً كثير الصّوم والصّلاة والحجّ والصّدقة وأفعال الخير جميعها »(6).
ومما يدلّ على سموّ شخصيّة الإمام الحسين(عليه السلام) وإحترامه وإكباره أنّه حين كان يحجّ ماشياً مع أخيه الإمام الحسن(عليه السلام)، يترجّل كلّ الكبار، والشّخصيّات الإسلامية آنذاك إحتراماً لهم، ويسيرون معهم(7).
إنّ تقدير الأمّة للإمام الحسين(عليه السلام) وإحترامها إنّما نشأ من أنّ الإمام الحسين(عليه السلام) كان يعيش بين النّاس، ولم يعتزل النّاس، كان متلاحماً مع روح المجتمع، ويشعر كالاخرين، بآلامهم وآمالهم، والاسمى من ذلك، أنّ إيمانه القويّ بالله الّذي لم يضعف أبداً، كان يجعله دائماً مشاركاً لاوجاع النّاس وآلامهم.
وإلاّ فإنّه(عليه السلام) لم يكن يمتلك القصور الشّاهقة الفخمة، ولا الجنود والعبيد المحافظين عليه، ولم يكن كالجبّارين يقطعون الطّرق على النّاس، ويفرغون لهم مسجد الرّسول(صلّى الله عليه وآله وسلم).
والرّواية الثّالية تعبّر عن مثال لأخلاقه الإجتماعيّة « مَرّ الحسين بن عليّ(عليه السلام) بمساكين قد بسطوا كسائاً لهم فألقوا عليه كسراً، فقالوا: هلمّ يابن رسول الله، فثنى وركه فأكل معهم، ثم تلا (إنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْتَكْبِرين)(8)، ثمّ قال: قد أجبتكم فأجيبوني ؟، قالوا: نعم يابن رسول الله، فقاموا معه حتّى أتوا منزله، فقال للجارية: أخرجي ما كنت تدّخرين(9).
شعيب ابن عبد الرّحمن الخزاعي قال: وجد على ظهر الحسين بن عليّ(عليه السلام) يوم الطّف أثر، فسألوا زين العابدين (عليه السلام) عن ذلك، فقال: هذا ممّا كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين(10).
ويمكن أن نتعرّف على مدى إهتمام الإمام الحسين(عليه السلام) بالدّفاع عن المظلومين وحمايته للمحرومين، من خلال حكاية أرينب وزوجها عبد الله بن سلام، ونستعرضها هنا بإيجاز:
إنّ كلّ وسائل وموائد الرفاة والتّرف والفجور، أمثال المال والمنصب والجواري والفتيات وغيرها، كلّها كانت متوفّرة ليزيد، ولكن بالرّغم من كلّ ذلك كانت عينه الوقحة الفاجرة تلاحق أعراض الآخرين، ويحاول التعدّي على زوجاتهم العفيفة.
وبدلاً من أن يضرب أبوه معاوية على يد إبنه المجرمة، ويمنعه من تصرّفاته الشائنة الدّنيئة، فإنّه كان يمهّد له طرق ووسائل التّجاوز والتّعدي المشين، بمختلف أساليب المكر والكذب والخداع، ومن هنا فرّق بين إمرأة مسلمة عفيفة وزوجها وأخرجها من بيت الزّوجية ليلقيها في أحضان إبنه الموحّلة القذرة، ويربطها بهذا الشّاب النزق الفاجر، وقد إطّلع الإمام الحسين(عليه السلام) على الحادثة، وواجهه بشدّة هذه المحاولة الشّائنة، وأبطل المخطّط الجهنّمي، وأعاد الزّوجة إلى زوجها عبدالله بن سلام اعتماداً على بعض الأحكام الإسلاميّة، ومنع أيدي التّعدي والتّجاوز أن تمتد إلى البيوت المسلمة الطّاهرة، وقد أظهر بعمله المقدّس هذا ـ أما الرّأي العامّ ـ مدى غيرة الهاشمييّن، ومدى إهتمامهم الدّائب المشدّد بالحفاظ على نواميس الأمّة الإسلاميّة، وقد بقيت وستبقى هذه الحكاية، وموقف الإمام الحسين(عليه السلام) في سجلّ التاريخ، وإلى الأبد، من مفاخر آل عليّ، ومن جرائم ورذائل بني أميّة(11).

ترانيم محمديه
10-05-2014, 03:58 AM
http://www.s66b.com/up3/uploads/1412466422313.jpg


الغيرة أو الحمية: هي السعي في محافظة ما يلزم محافظته ، وهي من نتائج الشجاعة وكِبَر النَّفسِ وقوّتها (1) .

قال أمير المؤمنين علي (عليه السّلام) : (( على قدر الحميّة تكون الشجاعة )) (2) .

وقال (سلام الله عليه) أيضاً : (( ثمرة الشجاعة الغيرة )) (3) .

والغيرة هي من شرائف الملكات ، وبها تتحقَّق الرجولية ، والفاقد لها غير معدود من الرجال (4) . وهي تُعبِّر ـ فيما تُعبِّر عنه ـ عن الاعتزاز بالشرف والكرامة ، وعن اليقظة والمروءة والنخوة ، وهذه من مثيرات الشجاعة ، ومن دواعي رفض العدوان .

ومقتضى الغيرة والحمية في الدين أن يجتهد المرء في حفظه عن بِدَع المبتدعين ، وانتحال المبطلين ، وإهانة مَن يستخف به من المخالفين ، وردِّ شُبَه الجاحدين ، ويسعى في ترويجه ، ولا يتسامح في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

ومقتضى الغيرة على الحريم ألاَّ يتغافل عن حفظهنَّ عن أجانب الرجال ، وعن الاُمور التي تُخشى غوائلها ، ويمنعهنَّ عن جميع ما يمكن أن يُؤدِّي إلى فساد وريبة .

وأما مقتضى الغيرة على الأولاد فأن تراقبهم من أول أمرهم ، فإذا بدأت فيهم خمائل التمييز فينبغي أن يُؤدَّبوا بآداب الأخيار ، ويُعلَّموا محاسن الأخلاق والأفعال ، والعقائد الحقَّة (5) .

ولأهمية الغيرة في حفظ المقدَّسات ، وسلامة الاُمّة وشرف كرامتها ، جاءت الآيات الكريمة والأحاديث المنيفة تُؤكَّد عليها ، وتبيِّن فضائلها ، وتدعو إليها ؛ إذ هي خُلق من أخلاق الله تبارك وتعالى ، ومن أخلاق الأنبياء والمرسلين ، والأئمة الهداة المهديين (صلوات الله عليهم أجمعين) .

قال رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) : (( ألا وإنَّ الله حرَّم الحرام ، وحدَّ الحدود ، وما أحدٌ أغير من الله . ومن غيرته حرَّم الفواحش )) (6) .

وعنه (صلَّى الله عليه وآله) أيضاً قال : (( إنِّي لغيور ، واللهُ (عزَّ وجلَّ) أغير مني . وإنَّ الله تعالى يُحبُّ من عباده الغيور )) (7) .

والغيرة مُفْصِحة عن الإيمان ؛ لقول المصطفى (صلَّى الله عليه وآله) : (( إنَّ الغيرة من الإيمان )) (8) .

وهي من نتائج القوة الغضبية في الإنسان ، قد تنتج مساوئ أخلاقية ؛ كالتهوُّر ؛ وسوء الظن ؛ والغضب المذموم ، وقد تنتج محاسن أخلاقية ؛ كالغضب لله تعالى ، والشجاعة ؛ والعزَّة والإباء .

وقد عُرف الإمام الحسين (عليه السّلام) بخُلق الغيرة على الدين والحريم والأولاد , وهو الذي تربَّى في ظل أغير الناس ؛ جده المصطفى ، وأبيه المرتضى ، وأُمّه فاطمة الزهراء (صلوات الله عليهم) . وعاش في بيت العصمة والطهارة والنجابة ، والشرف المؤبَّد والكرامة ، ونشأ في أهل بيت لم تنجِّسهم الجاهليّة بأنجاسها ، ولم تُلبسهم من مُدلهمَّات ثيابها ؛ فالنبي (صلَّى الله عليه وآله) كان ـ كما يقول الإمام علي (عليه السّلام) : ـ (( لا يُصافح النساء . فكان إذا أراد أن يبايع النساء اُتي بإناء فيه ماء فغمس يده ، ثمَّ يخرجها ، ثمَّ يقول : أغمسنَ أيديكنَّ فيه , فقد بايعتكنَّ )) (9) .

أمَّا ابنته فاطمة (صلوات الله عليها) فقد سألها أبوها (صلَّى الله عليه وآله) يوماً : (( أي شيءٍ خيرٌ للمرأة ؟ )) . فقالت : (( أن لا ترى رجلاً ، ولا يراها رجل )) . فضمَّها إليه وقال : (( ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ))(آل عمران / 34) (10) .

وأمّا أمير المؤمنين (سلام الله عليه) فيكفي ما ذكره يحيى المازني ، حيث قال : كنتُ جوار أمير المؤمنين (عليه السّلام) مدة مديدة ، وبالقرب من البيت الذي تسكنه زينب ابنته ، فوالله ما رأيت لها شخصاً ، ولا سمعتُ لها صوتاً . وكانت إذا أرادت الخروج لزيارة جدها رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) تخرج ليلاً ، والحسنُ عن يمينها ، والحسينُ عن شمالها ، وأمير المؤمنين أمامها . فإذا قَرُبت من القبر الشريف سبقها أمير المؤمنين (عليه السّلام) فأخمد ضوء القناديل ، فسأله الحسن مرةً عن ذلك ، فقال : (( أخشى أن ينظر أحد إلى شخص اُختك زينب )) (11) .

هذه الخَفِرة عقيلة بني هاشم (سلام الله عليها) ، كان لا بدّ ـ من أجل إنقاذ الدين ، وفضح الجاهليِّين ـ أن تخرج إلى كربلاء ؛ لتُثبت أنَّ بني اُميّة لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة ، ولا يحفظون حرمةً لرسول الله (صلَّى الله عليه وآله) ؛ حيث أُسرت بناته في كربلاء ، وساقهنَّ أعداء الله في مسيرة وعرة إلى الكوفة ، ثمَّ إلى الشام ، في حال من الجوع والإعياء ، واُسكنَّ الخرائب مقيَّدات بالحبال .

ويأبى ذلك لهنَّ كل غيور له غيرة على الدين ؛ حيث لا ينقذ الدين إلاَّ في موقف يُقتل فيه حزب الله النجباء ، بيد حزب الشيطان الطلقاء ، وتُؤسر فيه بنات الرسالة ، ويُقضي الأطفال بين الجوع والعطش والهلع ، وحوافر الخيل ؛ والضياع في الصحارى . إنّ كل ذلك من أجل الدين الذي دونه الأنفس وكل عزيز .

ولقد كان الإمام الحسين (صلوات الله عليه) أغير الناس على دين الله ؛ فأقدم على ما أحجم عنه غيره ، وقدَّمَ ما بَخِلَ به غيره . وقد شهدت له مواقف كربلاء أنه الغيور الذي لم تشغله الفجائع ، ولا أهوال الطفِّ عن حماسة حرم رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) .

في يوم العاشر ، وبعد أن قُتِل جميع أنصار الحسين (عليه السّلام) ، وأصحابه وأهل بيته (عليهم السّلام) ، وقُبيل الاشتباك بالآلاف ؛ صاح عمر بن سعد بالجمع : هذا ابن الأنزع البطين ، هذا ابن قتَّال العرب ، احملوا عليه من كل جانب .

فأتته (عليه السّلام) أربعة آلاف نَبْلَة (12) ، وحال الرجال بينه وبين رَحْله ، فصاح بهم : (( يا شيعة آل أبي سفيان ، إن لم يكن لكم دين ، وكنتم لا تخافون المعاد ، فكونوا أحراراً في دنياكم , وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عرباً كما تزعمون )) .

فناداه شمر : ما تقول يابن فاطمة ؟

قال : (( أنا الذي أُقاتلُكم ، والنساء ليس عليهنَّ جُناح ، فامنعوا عُتاتكم عن التعرُّض لحرمي ما دمت حيَّاً )) .

فقال الشمر : لك ذلك .

وقصده القوم ، واشتد القتال ، وقد اشتدَّ به العطش (13) .

قيل : وقصده القوم من كل جانب ، وافترقوا عليه أربع فِرق ، من جهاته الأربع :

فِرقَة بالسيوف : وهم القريبون منه .

وفِرقَة بالرماح : وهم المحيطون به .

وفِرقَة بالسهام والنبال : وهم الذين في أعالي التلال ورؤوس الهضاب .

وفِرقَة بالحجارة : وهم رَجْلة العسكر .

ازدحم عليه العسكر ، واستعر القتال ، وهو يقاتلهم ببأس شديد وشجاعة لا مثيل لها (14) .

وحمل (عليه السّلام) من نحو الفرات على عمرو بن الحجاج ـ وكان في أربعة آلاف ـ فكشفهم عن الماء ، وأقحم الفَرَس الماء ، فلمَّا مدَّ الحسين (عليه السّلام) يده ليشرب ، ناداه رجل : أتلتذُّ بالماء وقد هُتِكَت حرمك ؟! فرمى الماء ولم يشرب ، وقصد الخيمة (15) .

وفي رواية الشيخ الدربندي (رحمه الله) : فنفض الماء من يده ، وحمل (عليه السّلام) على القوم فكشفهم ، فإذا الخيمة سالمة .

إنّ الإمام (عليه السّلام) كان سيد سادات أهل النفوس الأبيَّة ، والهمم العالية ، فلمَّا سمع أنّ المنافقين يذكرون اسم الحرم والعترة الطاهرة كفَّ نفسه عن شرب الماء بمحض ذكرهم هذا ؛ فقد سَنَّ (روحي له الفداء) لأصحاب الشِّيَم الحميدة والغيرة سنّةً بيضاء ، وطريقةً واضحة في مراعاة الناموس والغيرة (16) .

وهذه خصيصة شريفة اُخرى من الخصائص الحسينيّة ؛ حيث وقف عليها الشيخ التُسْتري (أعلا الله مقامه) ، فقال : ومنها الغيرة بالنسبة إلى النفس ، وبالنسبة إلى الأهل والعيال .

أمّا بالنسبة إلى النفس فأقواله في ذلك ـ شعره ونثره ونظمه حين حملاته ـ معروفة ، وأفعاله الدالة على ذلك كثيرة . لكن قد أقرح القلب واحد منها ، وهو أنه (عليه السّلام) لمَّا ضَعُف عن الركوب ؛ لضربة صالح بن وهب ، نزل ـ أو سقط ـ عن فرسه على خدِّه الأيمن ، فلم تدعه الغيرة للشماتة ، والغيرة على العيال لأن يبقى ساقطاً ، فقام (صلوات الله عليه) ، وبعد ذلك أصابته صدمات أضعفته عن الجلوس ، فجعل يقوم مرة ويسقط اُخرى ؛ كل ذلك لئلاَّ يروه مطروحاً فيشمتون .

وأمّا بالنسبة إلى العيال فقد بذل جهده في ذلك في حفر الخندق واضطرام النار فيه ، وقوله : (( اقصدوني دونهم )) . ووصلت إلى أنَّه صبَّ الماء الذي في كفه ، وقد أدناه إلى فمه وهو عطشان ؛ لمَّا سمع القول بأنَّه : قد هُتِكَت خيمة حرمك (17) .

وحينما عاد الإمام الحسين (عليه السّلام) إلى المُخيمَّ ، ورَامَ توديع العيال الوداع الثاني ؛ ليُسْكِن روعتهم ، ويُخفِّف لوعتهم ، ويُصبِّرهم على فِراقه ؛ قال عمر بن سعد لأصحابه : ويحكم ! اهجموا عليه ما دام مشغولاً بنفسه وحَرَمِه ؛ والله إن فرغ لكم لا تمتاز ميمنتكم عن ميسرتكم .

فحملوا عليه يرمونه بالسهام حتّى تخالفت السهام بين أطناب المُخيمَّ ، وشكَّ سهم بعض أزر النساء ، فدُهشن وأُرْعِبن وصحن , ودخلن الخيمة ينظرن إلى الحسين كيف يصنع ، فحمل عليهم كالليث الغضبان ، فلا يلحق أحداً إلاَّ بعجه بسيفه فقتله ، والسهام تأخذه من كل ناحية ، وهو يتَّقيها بصدره ونحره (18) .

ورجع إلى مركزه يُكثر من قول : (( لا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله العظيم )) (19) .


بـأبـي مـن رسـيم ضـيمٍ فأبى
أن يُـسام الـضيمَ واخـتار الردى
كـيف يـأوي الـضيمُ مـنه جـانباً
هــو مــأوى كـلِّ عـزٍّ وإبـا
فـغدا يـسطو عـلى جَـمْعِ العِدى
مـثل صـقرٍ شـدَّ في سربِ القَطا
شـبـلُ آســادٍ إذا مـا غـضبوا
زلزلوا الأرضَ بحملات الوَغى (20)

* * *
يـلقى كـتائبَهمْ بـجأشٍ طـامنٍ
والـصدرُ في ضيقِ المجالِ رحيبُ
ويـرى إلى نحو الخيامِ ونحوهمْ
مـن طـرفه التصعيد والتصويبُ
لـلمشرفيّةِ والـسهامُ بـجسمه
والـسمهريّةِ لـلجراحِ ضـروبُ
حتّى هوى فوقَ الصعيدِ وحان من
بدرِ التمامِ عن الأنامِ غروبُ (21)

ثمَّ إنَّ الإمام الحسين (عليه السّلام) لمَّا سقط ولده علي الأكبر (عليه السّلام) أتاه مُسرعاً وانكبّ عليه ، بعد أن كشف عنه قَتَلَته ، فوضع خدّه على خدّه وقال : (( على الدنيا بعدك العَفا ! يَعِزُّ على جدّك وأبيك أن تدعوهم فلا يُجيبونك ، وتستغيث فلا يُغيثونك )) (22) .

ولمَّا ضرب عمرو بن سعد بن نفيل الأزدي رأس القاسم ابن الإمام الحسن (عليه السّلام) بالسيف وقع الغلام لوجهه ؛ فقال : يا عمّاه ! فأتاه الحسين (عليه السّلام) كالليث الغضبان ، فضرب عمراً بالسيف ، فاتّقاه بالساعد ، فأطنَّها (23) من المرفق ، وانجلت الغُبرة ؛ وإذا الحسين (عليه السّلام) قائم على رأس الغلام ، وهو يفحص برجليه ، والحسين (عليه السّلام) يقول : (( بُعداً لقوم قتلوك ، خصمهم يوم القيامة جدُّك )) . ثمَّ قال : (( عَزَّ ـ والله ـ على عمِّك أن تدعوه فلا يُجيبك ، أو يُجيبك ثمَّ لا ينفعك )) (24) .

وروى بعضهم أنَّ الإمام الحسين (عليه السّلام) لمَّا أُصيب بالسِّهَام والحجارة ، وأعياه نزف الدم ، سقط على الأرض لا يقوى على القيام والنهوض ، فلبثوا هنيئة وعادوا إليه وأحاطوا به ، فنظر عبد الله بن الحسن السبط (عليه السّلام) ـ وله إحدى عشرة سنة ـ إلى عمِّه ، وقد أحدق به القوم ، فأقبل يشتد نحو عمِّه , وأرادت زينب حبسه ، فأفلت منها وجاء إلى عمِّه ، وأهوى بحر بن كعب بالسيف ليضرب الحسين (عليه السّلام) ، فصاح الغلام : يابن الخبيثة ! أتضرب عمِّي ؟

فضربه ، واتّقاها الغلام بيده , فأطنَّها إلى الجلد ، فإذا هي معلَّقة ، فصاح الغلام : يا عمَّاه ! ووقع في حجر الحسين (عليه السّلام) ، فضمه إليه وقال : (( يابن أخي ، اصبر على ما نزل بك ، واحتسب في ذلك الخير ؛ فإنَّ الله تعالى يلحقك بآبائك الصالحين )) (25) . وأخذه الإعياء فلا تقوى جوارحه من شدة النزف على أن يجلس .

روى بعضهم أنَّ أعداء الله أرادوا أن يتأكَّدوا من عجزه عن القيام لمواجهتهم ، فنادوا عليه بأنَّ رحله قد هُتك ، فقام وسقط ، وحاول النهوض ؛ غيرة على عياله , فسقط ، وجاهد ذلك ثالثة فسقط ؛ حينذاك اطمئنوا أنَّه لا يقوى على قيام .

وقد قال الشيخ التُّسْتَري في (خصائصه) : وكان (عليه السّلام) حين وقوعه صريعاً مطروحاً ، يسعى لتخليص أهله ومَن يجيء إليه ، فهو المطروح الساعي (26)

ترانيم محمديه
10-05-2014, 04:05 AM
http://www.s66b.com/up3/uploads/141246642244.gif

الدرس الأول: عن الحسين (عليه السلام) مع أعدائه.
عندما خرج الإمام الحسين (عليه السلام) من الكوفة، اعترضه الحّر بن يزيد الرياحي مع رجاله البالغ عددهم نحو ألف فارس، فجعجع به وبعياله ومنعهم عن مواصلة الطريق.
آنذاك وفي منتصف الظهيرة، أخذ الظمأ من الحرّ وجيشه مأخذاً عظيماً، فقال الإمام الحسين (عليه السلام) لفتيانه: "اسقوا القوم وارووهم من الماء، ورشفّوا الخيل ترشيفاً"، وهكذا كان الإمام (عليه السلام) في عاشوراء، حيث لم يبدأهم بالحرب، وإنما القوم بدؤوه بالحرب والقتال حتى قتلوا جميع أهل بيته وأحبابه حتى الطفل الرضيع.
الدرس الثاني: عن الحسين (عليه السلام) مع من خالف رأيه.
روي أنّ رجلاً صار إلى الحسين (عليه السلام)، فقال: جئتُك أستشيرك في تزويجي فلانة، فقال (عليه السلام): "لا أُحب ذلك لك"، وكانت كثيرة المال وكان الرجل أيضاً مُكثراً، فخالف الحسينَ (عليه السلام) فتزوج بها، فلم يلبث الرجل حتى افتقر، فقال له الحسين (عليه السلام): "قد أشرتُ إليك، فخلِّ سبيلها، فإن الله يُعوضُك خيراُ منها"، ثم قال (عليه السلام): "وعليك بفلانة"، فتزوجها، فما مضت سنةٌ حتى كثُر مالهُ وولدت له ولداً ذكراً ورأى منها ما أحب.
عند التأمل في هذه الحادثة، نجد أن الإمام الحسين (عليه السلام) قد استخدم أسلوب التسامح مع من خالف مشورته، ولو كان أحدُ منّا في مثل هذا الموقف لربما رفض تقديم النصيحة لمن لم يعمل بنصيحته الأولى، وربما عيَّره بأن هذا جزاء من لا يستمع للمشورة، ولكن الحسين (عليه السلام) نموذج مختلف، تمثل شخصيته ومواقفه الكمال الإنساني، هذا أولاً، وثانياً: يعلمنا الحسين (عليه السلام) بأن نتسامح مع من يختلف معنا في الرأي والعمل، وفي حال مقدرتنا على نصحه أن لا نقصر في ذلك.
الدرس الثالث: عن الحسين (عليه السلام) مع من يعتذر إليه.
يقول الإمام الحسين (عليه السلام): "لو شتمني رجُلٌ في هذه الأُذُن ـ وأومأ إلى اليُمنى ـ واعتذر في اليسرى، لقبلتُ ذلك منهُ، وذلك أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) حدثني أنهُ سمع جدّي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لا يردُ الحوض من لم يقبل العذِر من مُحقٌ أو مبطل".
نعم، قد نحفظ هذه الكلمة وغيرها من المقولات العظيمة الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، لكن أين نحن عن التأسي والإقتداء؟ فماذا سيفعل الواحد منَّا لو تعرض لشتيمة شاتمٍ؟ فلنسأل أنفسنا بصدقٍ هذا السؤال، لنتعرف عن مدى تمسكنا بتعاليم أهل بيت العصمة (صلوات الله عليهم أجمعين)، فمعرفتنا لمواقفهم الشريفة وحفظنا لكلماتهم العظيمة، لن تغنيانا شيئاً إن نحن عملنا ما يخالفها.
الدرس الرابع: عن الحسين (عليه السلام) مع الجناة.
روي أنّ غلاماً له ـ أي للإمام الحسين ـ جني جناية كانت توجب العقاب، فأمر بتأديبه، فانبرى العبد قائلاً: يا مولاي، والكاظمين الغيظ، فقال (عليه السلام): "خلّوا عنه"، فقال: يا مولاي، والعافين عن الناس، فقال (عليه السلام): "قد عفوت عنك"، قال: يا مولاي، والله يحب المحسنين، فقال (عليه السلام): "أنت حرّ لوجه الله، ولك ضعف ما كنت أعطيك".
ألا نجد في هذا السلوك الحسيني تفسيراً عملياً لقوله تعالى: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [آل عمران: 134].
وأقول: ألم يتعلم (غاندي) من الحسين (عليه السلام) درس اللاعنف؟ إي وربي، لقد تعلم ذلك من الحسين (عليه السلام)، وهو القائل: تعلمتُ من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر، فما بالنا نحن لا نتعلم هذا الدرس من الحسين (عليه السلام)؟! ألسنا بحاجةٍ ونحن نعيش في هذا العصر العنيف المليء بالرعب إلى قراءة سيرة الإمام الحسين (عليه السلام)؟ ألسنا بحاجة للأخذ بمنهجه الشريف الذي هو امتدادٌ لمنهج وسيرة الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وآله)؟ أوَ لم يقل الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله): "حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسيناً

ترانيم محمديه
10-05-2014, 04:09 AM
http://www.s66b.com/up3/uploads/1412466422535.gif

قال (عليه السلام) : ( صانع المنافق بلسانك و أخلص مودتك للمؤمن و إن جالسك يهودي فأحسن مجالسته)
و قال (عليه السلام) : ( ما شيب شي‏ء بشي‏ء أحسن من حلم بعلم )
و قال (عليه السلام) : ( الكمال كل الكمال التفقه في الدين و الصبر على النائبة و تقدير المعيشة)
و قال (عليه السلام) : ( و الله المتكبر ينازع الله رداءه )

و قال (عليه السلام) : ( يوما لمن حضره ما المروة فتكلموا فقال ع المروة أن لا تطمع فتذل و تسأل فتقل و لا تبخل فتشتم و لا تجهل فتخصم فقيل و من يقدر على ذلك فقال ع من أحب أن يكون كالناظر في الحدقة و المسك في الطيب و كالخليفة في يومكم هذا في القدر )


و قال (عليه السلام) : (يوما رجل عنده اللهم أغننا عن جميع خلقك فقال أبو جعفر ع لا تقل هكذا و لكن قل اللهم أغننا عن شرار خلقك فإن المؤمن لا يستغني عن أخيه )
و قال (عليه السلام) : ( قم بالحق و اعتزل ما لا يعنيك و تجنب عدوك و احذر صديقك من الأقوام إلا الأمين من خشي الله و لا تصحب الفاجر و لا تطلعه على سرك و استشر في أمرك الذين يخشون الله )

و قال (عليه السلام) ( صحبة عشرين سنة قرابة )
و قال (عليه السلام) : ( إن استطعت أن لا تعامل أحدا إلا و لك الفضل عليه فافعل )
و قال (عليه السلام) : ( ثلاثة من مكارم الدنيا و الآخرة أن تعفو عمن ظلمك و تصل من قطعك و تحلم إذا جهل عليك)

و قال (عليه السلام) : ( الظلم ثلاثة ظلم لا يغفره الله و ظلم يغفره الله و ظلم لا يدعه الله فأما الظلم الذي لا يغفره الله فالشرك بالله و أما الظلم الذي يغفره الله فظلم الرجل نفسه فيما بينه و بين الله و أما الظلم الذي لا يدعه الله فالمداينة بين العباد )
و قال (عليه السلام) : ( ما من عبد يمتنع من معونة أخيه المسلم و السعي له في حاجته قضيت أو لم تقض إلا ابتلي بالسعي في حاجة من يأثم عليه و لا يؤجر و ما من عبد يبخل بنفقة ينفقها فيما يرضي الله إلا ابتلي بأن ينفق أضعافها فيما أسخط الله)

و قال (عليه السلام) : ( في كل قضاء الله خير للمؤمن)
و قال (عليه السلام) : ( إن الله كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة و أحب ذلك لنفسه إن الله جل ذكره يحب أن يسأل و يطلب ما عنده)
و قال (عليه السلام) : ( من لم يجعل الله له من نفسه واعظا فإن مواعظ الناس لن تغني عنه شيئا )

و قال (عليه السلام) : ( من كان ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه )
و قال (عليه السلام) : ( كم من رجل قد لقي رجلا فقال له كب الله عدوك و ما له من عدو إلا الله)

و قال (عليه السلام) : ( ثلاثة لا يسلمون الماشي إلى الجمعة و الماشي خلف جنازة و في بيت الحمام )
و قال (عليه السلام) : ( عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد )

و قال (عليه السلام) : ( لا يكون العبد عالما حتى لا يكون حاسدا لمن فوقه و لا محقرا لمن دونه)
و قال (عليه السلام) : ( ما عرف الله من عصاه , و أنشد

:

تعصي الإله و أنت تظهر حبه @@ هذا لعمرك في الفعال بديع‏

لو كان حبك صادقا لأطعته @@ إن المحب لمن أحب مطيع)
و قال (عليه السلام) : ( إنما مثل الحاجة إلى من أصاب ماله حديثا كمثل الدرهم في فم الأفعى أنت إليه محوج و أنت منها على خطر)
و قال (عليه السلام) : ( ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن البغي و قطيعة الرحم و اليمين الكاذبة يبارز الله بها و إن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم و إن القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمي أموالهم و يثرون و إن اليمين الكاذبة و قطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها)

ترانيم محمديه
10-05-2014, 04:28 AM
http://www.s66b.com/up3/uploads/1412466422666.gif



أم البنين تنوح
http://www.mediafire.com/?ajwojmjyrmz (http://www.mediafire.com/?ajwojmjyrmz)
أم البنين تنوح
http://www.mediafire.com/?wqzhnymdx2i (http://www.mediafire.com/?wqzhnymdx2i)
أم البنين
http://www.mediafire.com/?yhjbyjzkmnm (http://www.mediafire.com/?yhjbyjzkmnm)

أم البنين تنوح
http://www.mediafire.com/?ttdjz2qnfmk (http://www.mediafire.com/?ttdjz2qnfmk)
أم البنين تنوح
http://www.mediafire.com/?yrjzmmzmnwo (http://www.mediafire.com/?yrjzmmzmnwo)
أم البنين تنوح
http://www.mediafire.com/?wleyzonkmdm (http://www.mediafire.com/?wleyzonkmdm)
دعني أتقدم ضحية
http://www.mediafire.com/?tkdy3jl2wj2 (http://www.mediafire.com/?tkdy3jl2wj2)
دعني أتقدم ضحية
http://www.mediafire.com/?n2zuwmmywhy (http://www.mediafire.com/?n2zuwmmywhy)
دعني أتقدم ضحية
http://www.mediafire.com/?fwyqmnjzvdz (http://www.mediafire.com/?fwyqmnjzvdz)
دعني أتقدم ضحية
http://www.mediafire.com/?zyj5dtmnqn2 (http://www.mediafire.com/?zyj5dtmnqn2)
دعني أتقدم ضحية
http://www.mediafire.com/?mj100mgmmml (http://www.mediafire.com/?mj100mgmmml)
دعني أتقدم ضحية
http://www.mediafire.com/?nizkgnigwnj (http://www.mediafire.com/?nizkgnigwnj)
دعني أتقدم ضحية
http://www.mediafire.com/?ledmj2jt4ju (http://www.mediafire.com/?ledmj2jt4ju)
دعني أتقدم ضحية
http://www.mediafire.com/?zxnzdm2wyjj (http://www.mediafire.com/?zxnzdm2wyjj)
سورة الحسين
http://www.mediafire.com/?kyzwndznruz (http://www.mediafire.com/?kyzwndznruz)
سورة الحسين
http://www.mediafire.com/?wkzg2n23tur (http://www.mediafire.com/?wkzg2n23tur)
سورة الحسين
http://www.mediafire.com/?ylyhyzm2ndh (http://www.mediafire.com/?ylyhyzm2ndh)
سورة الحسين
http://www.mediafire.com/?qtzxryadrht (http://www.mediafire.com/?qtzxryadrht)
سورة الحسين
http://www.mediafire.com/?gidy05aglwj (http://www.mediafire.com/?gidy05aglwj)
سورة الحسين
http://www.mediafire.com/?zt2wzzgviyw (http://www.mediafire.com/?zt2wzzgviyw)


هذا انتمائي
http://www.mediafire.com/?gzdmlhkmtdl (http://www.mediafire.com/?gzdmlhkmtdl)
هذا انتمائي
http://www.mediafire.com/?nyifmon2mnj (http://www.mediafire.com/?nyifmon2mnj)
هذا انتمائي
http://www.mediafire.com/?3mjmy4imm4k (http://www.mediafire.com/?3mjmy4imm4k)
هذا انتمائي
http://www.mediafire.com/?gm5uid1ygym (http://www.mediafire.com/?gm5uid1ygym)
هذا انتمائي
http://www.mediafire.com/?mmwztjnmt4v (http://www.mediafire.com/?mmwztjnmt4v)
هذا انتمائي
http://www.mediafire.com/?2zddyjmdzxd (http://www.mediafire.com/?2zddyjmdzxd)

فداك يحسين
http://www.mediafire.com/?zqdnzlxdd3y (http://www.mediafire.com/?zqdnzlxdd3y)
فداك يحسين
http://www.mediafire.com/?ztcfjtzzmdy (http://www.mediafire.com/?ztcfjtzzmdy)
فداك يحسين
http://www.mediafire.com/?jn1maneyywj (http://www.mediafire.com/?jn1maneyywj)
فداك يحسين
http://www.mediafire.com/?wmwztzdnwww (http://www.mediafire.com/?wmwztzdnwww)
فداك يحسين
http://www.mediafire.com/?ez4nn34uumk (http://www.mediafire.com/?ez4nn34uumk)
فداك يحسين
http://www.mediafire.com/?hnmjhk2mmjz (http://www.mediafire.com/?hnmjhk2mmjz)
كربلاء بالدموع
http://www.mediafire.com/download.php?mmyzymmztze (http://www.mediafire.com/download.php?mmyzymmztze)
كربلاء بالدموع
http://www.mediafire.com/download.php?mztz32qrqny (http://www.mediafire.com/download.php?mztz32qrqny)
كربلاء بالدموع
http://www.mediafire.com/download.php?ndigykzvhng (http://www.mediafire.com/download.php?ndigykzvhng)

كربلاء بالدموع
http://www.mediafire.com/download.php?jm3qwwwijn2 (http://www.mediafire.com/download.php?jm3qwwwijn2)
حسيني وافتخر
http://www.mediafire.com/download.php?mwddoyq2nnu (http://www.mediafire.com/download.php?mwddoyq2nnu)
حسيني وافتخر
http://www.mediafire.com/download.php?owyyytjbym5 (http://www.mediafire.com/download.php?owyyytjbym5)
حسيني وافتخر
http://www.mediafire.com/download.php?hjeqmgo3xmt (http://www.mediafire.com/download.php?hjeqmgo3xmt)
حسيني وافتخر
http://www.mediafire.com/download.php?5gyzn4gjtqz (http://www.mediafire.com/download.php?5gyzn4gjtqz)
نظل للموت شيعه وجعفريه
http://www.mediafire.com/download.php?yln3ytjmwn2 (http://www.mediafire.com/download.php?yln3ytjmwn2)
نظل للموت شيعه وجعفريه
http://www.mediafire.com/download.php?j5g2hqdjyzz (http://www.mediafire.com/download.php?j5g2hqdjyzz)
نظل للموت شيعه وجعفريه
http://www.mediafire.com/download.php?2eqenzh2ye5 (http://www.mediafire.com/download.php?2eqenzh2ye5)
نظل للموت شيعه وجعفريه
http://www.mediafire.com/download.php?kwymjyg0nmd (http://www.mediafire.com/download.php?kwymjyg0nmd)
نظل للموت شيعه وجعفريه
http://www.mediafire.com/download.php?z322cj2k3n3 (http://www.mediafire.com/download.php?z322cj2k3n3)
نظل للموت شيعه وجعفريه
http://www.mediafire.com/download.php?bz5nvmam2mz (http://www.mediafire.com/download.php?bz5nvmam2mz)

ترانيم محمديه
10-05-2014, 04:37 AM
http://www.s66b.com/up3/uploads/1412469321353.gif

http://www.s66b.com/up3/uploads/1412469321424.gif
http://www.s66b.com/up3/uploads/14124693216410.gif


http://www.s66b.com/up3/uploads/1412470152411.gif

http://www.s66b.com/up3/uploads/1412470152482.gif

http://www.s66b.com/up3/uploads/1412469321466.gif
http://www.s66b.com/up3/uploads/1412469321487.gif


http://www.s66b.com/up3/uploads/1412469321538.gif

http://www.s66b.com/up3/uploads/1412469321599.gif


http://www.s66b.com/up3/uploads/1412469321445.gif
http://www.s66b.com/up3/uploads/1412470152533.gif

http://www.s66b.com/up3/uploads/1412470152594.gif

http://www.s66b.com/up3/uploads/1412470152645.gif





.

ترانيم محمديه
10-05-2014, 04:39 AM
http://www.s66b.com/up3/uploads/1412466422777.gif

http://www.s66b.com/up3/uploads/1412466422878.gif

http://www.s66b.com/up3/uploads/1412466422969.gif

http://www.s66b.com/up3/uploads/14124664230210.gif


http://www.s66b.com/up3/uploads/1412469321251.gif

http://www.s66b.com/up3/uploads/141246932132.gif
.

ترانيم محمديه
10-05-2014, 04:55 AM
http://www.s66b.com/up3/uploads/141247015276.gif

http://www.s66b.com/up3/uploads/1412470152817.gif
.

ترانيم محمديه
10-05-2014, 05:09 AM
http://www.s66b.com/up3/uploads/1412464312224.gif

وبكذآ أنتهيت من عمل مجلة عشآق الحسين عليه السلآم

إن شاء الله تنال على ذآقكم

أسأل الله التوفيق

ودمتم بحفظ أهل بيت النبوة

أختكم ,, ترآنيم محمدية ~ّ

*

*

http://www.s66b.com/up3/uploads/1412465937312.gif

شمس المغيب
10-30-2014, 07:36 PM
مجلة جميلة ومتنوعة حببت الموضيع التي تحتوي وطريقة العرض
مجلة جميلة ومتميزه في ميزان حسناتك
تشكري غلاتي ترانيم على طرح المبدع
يعطيك العافية

جروح قلم
10-30-2014, 07:47 PM
عزيزتي ترانيم
ايها النجمة التي تنشر من الضياء اجمل معانيه
شكرا للطرح الحسيني الطيب
والجهد الرائع والمتميز والغير غريب من فنانه مثلك
بارك الله فيك

حورالفردوس
10-31-2014, 12:59 AM
مجله رااائعه

تسلم اياديك ترانيم

وبميزان اعمالك

شموخ قلم
10-31-2014, 01:44 AM
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعجل فرجهم الشريف يا كريم
السلام عليك يا ابا عبدالله الحسين وعلى الارواح التي حلت بفنائك
مجله اكثر من رااائعه
سلمت الايادي ع هذا الابداع
الله يجعلة في ميزان حسناتك غاااليتي
والله يعطيك الف عافيه
منتظرين جديدك القادم والاجمل بكل شوق
دمتي بحفظ الرحمن

smile universe
10-31-2014, 03:13 AM
عظم الله اجورنا واجوركم
مجلة جميلة ومعبرة
كل عام وانتم الى الله اقرب
كل عام وانتم الى الحسين اقرب

لــونْ
10-31-2014, 03:31 AM
شكرا للمجهود الطيب في ميزان حسناتكم

أتمنى للاخوه و الاخوات و الزوار الاستفادة


تمام الشكر و التقدير


:


دمتم في حفظ الله و رعايته

سحايب
10-31-2014, 03:33 AM
مجله اكثر من رائعه وتميز
رائع فاق كل الوجود

سلمت اناملك
مأجورين ...

مجتبى
12-15-2014, 05:08 PM
مجله حسينية رائعه

يسلمو ع الطرح

يعطيك العافيه

العلوية
02-03-2015, 11:58 AM
اللهٌمًُ صٌٍلِ ع محٌُمًُدٍُِ وع آِل محٌُمًَد ٍ
سلام الله على ابا عبدلله
ألف ألف الششكر لك
زهورَ من الياسمين َ لروحك ,.

حسين الشطيب
02-26-2015, 08:33 PM
جميل